رميش جنوب- لبنان

الهاتف: 961 71015563 | البريد الألكتروني: info@rmeich.org



جعجع: سنتحالف مع التيار في الانتخابات البلدية وحيث تكون 14 آذار سنكون معها

أكّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع “ان حزب الله لا يريد انتخابات رئاسية في لبنان في الوقت الراهن، وما علينا فعله هو ايجاد الطرق المناسبة ليفك حزب الله قيود هذا الاستحقاق، فحزب الله لديه مصلحة بعدم انتخاب رئيس للجمهورية على مستويين استراتيجي وتكتيكي، على المستوى الاستراتيجي حزب الله لا يستطيع التعايش مع دولة فعلية في لبنان، فالمعادلة بسيطة وواضحة إما دولة قوية وحزب ضعيف وإما حزب قوي ودولة ضعيفة، ومن هنا مصلحة حزب الله ان يكون في حضرة دولة ضعيفة، وعلى المستوى التكتيكي حزب الله لا يريد العماد عون رئيساً للجمهورية وفي الوقت نفسه لا يستطيع خسارته، فيقوم في هذه الحالة بتعليق الانتخابات الرئاسية، عندها لا يخسر عون ولا يوصله الى الرئاسة ويؤجل المشكلة حتى إشعار آخر”.

ورأى جعجع أنه ” من الضروري حصول الانتخابات البلدية اذ من الجريمة محاولة تأجيلها، الأمر الذي لن نرضى به، وبتقديري ستجري الانتخابات البلدية كما يجب لأن الشعب اللبناني بحاجة لأن يتنفس في مكان ما بعد أن سُدت بوجهه الانتخابات الرئاسية والنيابية”.

واعتبر أن علاقات لبنان الخارجية مع الدول العربية تتجه الى مزيد من التأزم طالما يستمر حزب الله بهذه التصرفات التي وضعت لبنان في خضم سياسة المحاور والصراع القائم في المنطقة.

كلام جعجع جاء خلال مقابلة مع قناة “روسيا اليوم” ضمن برنامج “استديو بيروت” مع الاعلامي عمر الصلح، حيث قال:” برأيي الشخصي، ان الخطة التي وضعها المجتمع الدولي للقضاء على الإرهاب كانت جزئية، مراهقة وغير جديّة، لأن مصدر ونبع الارهاب معروف اذ يتمركز في الوقت الحاضر في شمال العراق وشمال شرق سوريا، بينما المواجهة تتم في باريس وبروكسيل وعلى حدود الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية وغيرها من الدول وفي بعض الأوقات على حدود المملكة العربية السعودية أو في داخلها، ولكن كل ما جرى حتى الآن هو كناية عن ضربات جوية لا تُفسد في الحرب قضية، كانت نتائجها إزعاج وبعض الخسائر البشرية والمادية وليس أكثر من ذلك، بينما المطلوب هو الانقضاض على الإرهاب حيث هو وليس فقط على ذيوله هنا وهناك، أي عبر عملية برية، فلو وُضعت كل المقدرات التي صرفتها الدول الغربية للحفاظ على حدودها وما سوى ذلك لكانت خاضت الحرب حيث هو رأس الأفعى وانتهت بالقضاء على الارهاب، ماذا وإلا سنستمر سنوات وسنوات على هذا المنوال”.

وأشار جعجع الى أنه “يجب معالجة مسألة الارهاب بكليّتها، من تمويل هذا الارهاب الى خلفيات وجوده، ففي موضوع التمويل يوجد كثير من الاتهامات التي تُطلق وهي اتهامات سياسية، ولو أن أحداً لديه دليل فليتقدم به ليُبنى على الشيء مقتضاه، كلنا نعلم ان داعش لديها مصادر تمويل ذاتية كبيرة وبرأيي الشخصي لا اعتقد ان هناك أي طرف خارجي يُموّلها، فداعش لديها مدخول من النفط، ومن الضرائب التي تفرضها على كل المعاملات التجارية التي تجري في الاراضي التي تسيطر عليها، كذلك من عمليات بيع التحف وسرقة الأشياء النادرة وبعض المعادن، ولا يغيب عن ذهننا أنه في أول ضربة قام بها داعش في الموصل وضع يده على المصرف المركزي حيث ربح هناك فقط ما قيمته حوالي 500 مليون دولار دفعة واحدة… ولكن الأهم من تمويل الارهاب هو وجوده اذ باتت مواجهة هذا الارهاب على أرضه وليس على أرض غيره، وعندها نستطيع التخلص من الارهاب ومن تمويله سوياً”.

وعن تخوفه من مصير الأقليات في المنطقة ولاسيما المسيحيين، أجاب جعجع:” اذا قمنا بتحليل بسيط لكل ما جرى في السنوات العشرة الأخيرة في لبنان والمنطقة، نرى ان الاكثريات أكثر عرضةً من الأقليات، لذا يجب ان نضع الامور في نصابها الصحيح، فالعدد الأكبر نسبياً من الذين سقطوا في العراق وسوريا هو من الأكثرية…”

وعن وضع قوى 14 آذار حالياً، قال جعجع:” ان 14 آذار تمر في الوقت الحاضر بوضع صعب ولكن بدأت المعالجات منذ اللحظة الأولى لهذا الوضع الصعب والذي كان سببه بالدرجة الأولى وبشكل مباشر انتخابات رئاسة الجمهورية، ليتبيّن في ما بعد ان لا انتخابات لرئاسة الجمهورية حتى الساعة وللأسف، ومن هنا تستمر هذه المعالجات، وقد استقبلتُ منذ يومين موفداً من قبل الرئيس سعد الحريري هو النائب السابق غطاس خوري وقد تناقشنا مطولاً واعتقد ان نقاط الاختلاف والتباين في الآراء تضيق أكثر فأكثر الى حين التحضير لانطلاقة جديدة لـ14آذار في الوقت المناسب”.

وأكّد جعجع “ان حزب الله لا يريد انتخابات رئاسية في لبنان في الوقت الراهن، وما علينا فعله هو ايجاد الطرق المناسبة ليفك حزب الله قيود هذا الاستحقاق، فحزب الله لديه مصلحة بعدم انتخاب رئيس للجمهورية على مستويين استراتيجي وتكتيكي، على المستوى الاستراتيجي حزب الله لا يستطيع التعايش مع دولة فعلية في لبنان، فالمعادلة بسيطة وواضحة إما دولة قوية وحزب ضعيف وإما حزب قوي ودولة ضعيفة، ومن هنا مصلحة حزب الله ان يكون في حضرة دولة ضعيفة، وعلى المستوى التكتيكي حزب الله لا يريد العماد عون رئيساً للجمهورية وفي الوقت نفسه لا يستطيع خسارته، فيقوم في هذه الحالة بتعليق الانتخابات الرئاسية، عندها لا يخسر عون ولا يوصله الى الرئاسة ويؤجل المشكلة حتى إشعار آخر”.

وعمّا اذا كانت المصالحة بين القوات والتيار الوطني الحر ستنسحب على تحالف في الانتخابات البلدية، قال جعجع:” سيكون لدينا تحالف مع التيار الوطني الحر في الانتخابات البلدية وحيث تتواجد قوى 14 آذار سنكون معها، فالواحدة لا تُلغي الأخرى.”

وعن امكانية مشاركة القوات في ما يُحضّر له التيار الوطني الحر من إنزال أنصاره الى الشوارع للضغط في اتجاه انتخاب الجنرال عون رئيساً، قال جعجع:”نحن في إطار البحث ومناقشة هذا الخيار وغيره من الخيارات”…

ورأى جعجع أنه ” من الضروري حصول الانتخابات البلدية اذ من الجريمة محاولة تأجيلها، الأمر الذي لن نرضى به، وبتقديري ستجري الانتخابات البلدية كما يجب لأن الشعب اللبناني بحاجة لأن يتنفس في مكان ما بعد أن سُدت بوجهه الانتخابات الرئاسية والنيابية”.

وعن كيفية قيام الحكومة باجراء الانتخابات البلدية في حين انها عاجزة عن حل مشكلة النفايات، لفت جعجع الى ان “إشراف الحكومة على الانتخابات هو أمر عادي روتيني والادارة اللبنانية معتادة على اجراء الانتخابات البلدية وحتى النيابية في كل الحالات، أما في ما يتعلق بمشكلة النفايات نحن أصلاً لم نشارك في هذه الحكومة لأن حكومات بهذه التركيبة لن تتمكن من تحقيق أي شيء لأي مواطن لبناني، فحكومة تناقضات لا تسير، لأنها سلطة تنفيذية ولا مجال لشد الحبال داخلها، ماذا وإلا ننتهي الى ما وصلت اليه الحكومة الحالية”. وأوضح أنه لإيجاد الحل المناسب “يمكن تشكيل حكومة تكنوقراط أو من لون واحد، وقد سبق أن وصلت حكومة من لون واحد هي حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وكانت أفضل من الحكومة الحالية”.

وعن مصير لبنان في حال سقطت حكومة الرئيس تمام سلام، أجاب جعجع:” أنا لست مع سقوط حكومة الرئيس سلام لما تمثله من قيمة دستورية وليس كأداة تنفيذية وبالأخص في ظل غياب رئيس جمهورية وحياة سياسية طبيعية، لذا يجب ان نحافظ على آخر معقل للدستور في لبنان ألا وهو هذه الحكومة، وفي حال استقالت أو أُقيلت ستبقى حكومة تصريف أعمال تحافظ على حد أدنى من الوديعة الدستورية”.

وعن تأزم علاقات لبنان الخارجية مع دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسه السعودية واقتراح جعجع تشكيل وفد وزاري، شرح جعجع:” لقد كان اقتراحي أعمق من ارسال وفد وزاري، ففي البداية على الحكومة اللبنانية أن تتحمل مسؤوليتها تجاه نفسها وشعبها، فلا تستطيع الحكومة أن يكون حزب الله ممثلاً فيها وان تكون قد اعتمدت سياسة النأي بالنفس وفي الوقت نفسه حزب الله يقاتل على أكثر من جبهة عربية، هذا ليس بمنطق، فإما هناك دولة أم لا، وان كانت الحكومة اللبنانية غير قادرة على وقف تدخلات حزب الله الخارجية ستتعاطى معها الدول الخارجية على هذا الأساس، ففي هذا المجال ليس هناك من مزح وظروف تخفيفية”.

وأوضح جعجع أنه “لا السعودية ولا الامارات ولا قطر ولا الكويت ولا أي دولة خليجية أو عربية تطلب من لبنان أن يكون معها في مواجهة الاطراف التي يواجهونها ولكن يطلبون أقلّه ان يكون على الحياد، بدل أن يُعلن انه على الحياد فيما يقوم حزب بالمشاركة في كل المواجهات القائمة في الشرق الأوسط”.

ورأى أن علاقات لبنان الخارجية مع الدول العربية تتجه الى مزيد من التأزم طالما يستمر حزب الله بهذه التصرفات التي وضعت لبنان في خضم سياسة المحاور والصراع القائم في المنطقة.

وعن الوضع الأمني في لبنان، قال جعجع:”لا أتخوف من أي فلتان أمني لأسباب عدة أبرزها ان كل الافرقاء اللبنانيين ومن ضمنهم حزب الله لديهم نية سياسية بعدم المس بالاستقرار في لبنان، كما أن الجيش اللبناني متماسك ويقوم بدوره على أفضل ما يكون، عدا عن أن الأجهزة الأمنية فاعلة وتلاحق الخلايا الارهابية هنا وهناك وقامت بمجهود جبار وحصلنا على نتائج كبيرة في هذا المجال”.

وعن العلاقة مع الرئيس سعد الحريري، وصفها جعجع بــ” الباردة في الوقت الحاضر ولكننا نشعل الحطب تحتها لكي تعود كما يجب ان تكون، خصوصاً ان كل مستقبل لبنان قد يكون متوقفاً على هذه العلاقة، ونحن والرئيس الحريري نضع جهوداً كبيرة لكي نعيد هذه العلاقة الى حرارتها السابقة ونتمكن من اكمال المسيرة التي بدأناها سوياً منذ العام 2005″.

وعمّا يُقال ان الحل في لبنان مرتبط بالتوصُل الى حل في سوريا، قال:” أنا لستُ من اصحاب هذه الفكرة على الاطلاق، وبرأيي لا حل في لبنان طالما لا وجود لدولة فعلية، فأدوات التعطيل اللبنانية هي داخلية، مشكلة لبنان هي تعطيل الدولة والحياة السياسية الطبيعية فيه”.

وعن الدور الروسي في المنطقة، اعتبر جعجع “ان روسيا كانت في الخمسين سنة الأخيرة حاضرةً دائماً سواء هي مباشرة أم ملائكتها أم شياطينها في الشرق الأوسط، وانا أستغرب جداً موقف روسيا من نظام بشار الأسد، لأننا إن نظرنا الى الوضع السوري ككل نرى ان أكبر مجموعة ارهابية هي نظام بشار الأسد الذي امتد حكمه على مدى 40 سنة من القمع والقتل والتهجير، وحتى اللحظة اعتقد ان عدد القتلى منذ انطلاق الثورة السورية قد تخطى 400 ألف عدا عن المخفيين والأسرى ومجهولي المصير، فماذا تريد إرهاباً أكثر من هذا الارهاب؟ لنرى روسيا تساند هذا الارهاب، وهذا مدعاة استغراب كبيرة ونقطة سوداء ستُسجل للدولة الروسية لفترات طويلة، كنتُ أتمنى ألا تُسجل لها”.
المصدر: روسيا اليوم, فريق موقع القوات اللبنانية
القسم: أخبار حزبية

 

المصدر:



الاشتراك في الرسائل الإخبارية !

يرجى إدخال البريد الإلكتروني الخاص بك و الاسم للانضمام.

Digital Newsletter

لإلغاء الاشتراك اضغط هنا ».